المحقق البحراني
364
الحدائق الناضرة
الاحرام المتقدم . اختاره شيخنا الشهيد الثاني وجماعة . قال في المسالك : ولو وقع الاحرام في أثناء الشهر اعتبر بالعدد ، وهل المعتبر كون الشهر من حين الاهلال أم من حين الاحلال ؟ اشكال ، منشأه اطلاق النصوص واحتمالها للأمرين معا . واعتبار الثاني أقوى . انتهى . ونقل عن العلامة في القواعد أنه استشكل احتساب الشهر من حين الاحرام أو الاحلال . وقال المحقق في النافع : ولو خرج بعد احرامه ثم عاد في شهر خروجه أجزأه وإن عاد في غيره أحرم ثانيا . قال في المدارك بعد نقل العبارة : ومقتضى ذلك عدم اعتبار مضى الشهر من حين الاحرام أو الاحلال بل الاكتفاء في سقوط الاحرام بعوده في شهر خروجه إذا وقع بعد احرام متقدم . قال : وقريب من ذلك عبارة الشيخ في النهاية ، فإنه قال في المتمتع : فإن خرج من مكة بغير احرام ثم عاد ، فإن كان عوده في الشهر الذي خرج فيه لم يضره أن يدخل مكة بغير احرام ، وإن دخل في غير الشهر الذي خرج فيه دخلها محرما بالعمرة إلى الحج ، وتكون عمرته الأخيرة . ونحوه قال في المقنعة . وقال العلامة في المنتهى : ولو خرج بغير احرام ثم عاد ، فإن كان في الشهر الذي خرج فيه لم يضره أن يدخل بغير احرام ، وإن دخل في غير الشهر الذي خرج فيه دخل محرما بالعمرة إلى الحج ، وتكون عمرته الأخيرة هي التي يتمتع بها إلى الحج . ونحوه عبارته في التذكرة . وهذه العبارات كلها متفقة الدلالة على أن المراد بالشهر هو الذي خرج فيه ولا تعرض فيها لكونه من حين الاحرام أو الاحلال بوجه . نعم لا بد من كون ذلك بعد احرام متقدم ، وعلى هذا تدل ظواهر